قونيا تحتضن فلسطين 42 ألف مشجع يرفعون راية التضامن في مباراة تاريخية بين المنتخب الفلسطيني وقونيا سبور
02/10/2026 10:08 ص
في مشهد جسد عمق العلاقات الأخوية والتضامن المتواصل بين الشعبين الفلسطيني والتركي احتضنت مدينة قونيا مساء أمس مباراة ودية جمعت المنتخب الفلسطيني لكرة القدم ونادي قونيا سبور في إطار فعاليات "يوم فلسطين" وسط حضور جماهيري واسع واهتمام رسمي وشعبي كبير وأقيمت المباراة على أرض ملعب بلدية قونيا الكبرى الذي يتسع لنحو 42 ألف متفرج وقد امتلأت مدرجاته بالجماهير التركية والفلسطينية التي رفعت الأعلام الفلسطينية والتركية في لوحة جماهيرية عكست حجم التضامن والمحبة التي تحظى بها فلسطين في تركيا وبدأت الفعالية بعزف النشيدين الوطنيين الفلسطيني والتركي قبل دخول لاعبي المنتخبين إلى أرض الملعب حيث شهدت مراسم الافتتاح مشهدا رمزيا تمثل في تقديم لوحة فنية جسدت حمامة السلام واغصان الزيتون وعلم فلسطين والقدس رمزا للسلام والحرية إلى جانب رفع لاعبي المنتخب الفلسطيني يافطة حملت عبارة "شكرا تركيا" تعبيرا عن تقدير الشعب الفلسطيني وقيادته وشبابه للمواقف التركية الداعمة لفلسطين كما تضمنت لوحات صورا للطفل محمد الدره وحنظلة وصورا لرياضين وصحفين استشهدو بدم بارد من قبل الاحتلال الاسرائيلي كما حملت جماهير قونيا رسائل تضامن واسعة مع الشعب الفلسطيني ورددت الهتافات المؤيدة لفلسطين فيما ظهرت في أرجاء الملعب رسائل تؤكد أن فلسطين ليست وحدها وأن الشعب التركي يقف إلى جانبها في هذه الظروف الصعبة وفي كلمة له خلال الفعالية أكد رئيس مجلس أمناء مؤسسة نشر العلم السيد نجم الدين بلال أردوغان نجل فخامة الرئيس رجب طيب اردوغان أن "هذا وطنكم أيضا"، موجها رسالة ترحيب ومحبة إلى المنتخب الفلسطيني والشعب الفلسطيني ومؤكدا أن قونيا وتركيا تفتحان أبوابهما أمام الأشقاء الفلسطينيين كما شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً تركيا لافتا وتفاعلا واسعاً مع المنتخب الفلسطيني وشارك في الفعالية أبناء الجالية الفلسطينية القادمين من مختلف الولايات التركية إلى جانب أبناء الجالية الفلسطينية المقيمين في ولاية قونيا والمرضى والجرحى الفلسطينيين الذين تستضيفهم الجمهورية التركية لتلقي العلاج في مشهد جمع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني على المدرجات إلى جانب أشقائهم الأتراك وحضر المباراة الاخ الفريق جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وسعادة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية التركية الدكتور نصري أبو جيش إلى جانب طاقم سفارة دولة فلسطين في أنقرة وسعادة الاخ معاذ العطشان القنصل العام لدولة فلسطين وعدد من الشخصيات الرسمية والرياضية التركية والفلسطينية وعلى أرض الملعب قدم المنتخب الفلسطيني أداءً مميزا أمام قونيا سبور وانتهت المباراة بالتعادل 2-2 حيث سجل اللاعب محمد صندوقة هدفي المنتخب الفلسطيني فيما سجل قونيا سبور هدفيه عن طريق مليح إبراهيم أوغلو ومصطفى محمد ولم يكن ختام المباراة عاديا إذ توقفت المواجهة عند 89:59 قبل ثانية واحدة من صافرة النهاية في رسالة رمزية تؤكد أن المباريات والفعاليات الرياضية الفلسطينية ستعود يوما لتقام على أرض فلسطين وأن ما حرم منه الشعب الفلسطيني من حقه في اللعب على أرضه سيبقى حاضرا في الذاكرة والوجدان وقد شكلت هذه المباراة أكثر من مجرد مواجهة رياضية إذ تحولت إلى مناسبة جماهيرية وإنسانية عكست عمق التضامن التركي مع فلسطين ورسالة جديدة تؤكد أن الرياضة يمكن أن تكون جسرا للتقارب بين الشعوب ومنبرا للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس